الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

111

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

باللّه - ومن إعرابه عنه بعد وفاته ، ومن حبّه عقيلا لحبّ أبيه إيّاه ؟ ! 5 - أخرج أبو نعيم « 1 » وغيره عن ابن عبّاس وغيره قالوا : كان أبو طالب يحبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حبّا شديدا لا يحبّ أولاده مثله ، ويقدمه على أولاده ؛ ولذا كان لا ينام إلّا إلى جنبه ، ويخرجه معه حين يخرج . ولمّا مات أبو طالب نالت قريش منه من الأذى ما لم تكن تطمع فيه في حياة أبي طالب ، حتّى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه ترابا ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيته والتراب على رأسه ؛ فقامت إليه إحدى بناته تغسل عنه التراب وتبكي ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لها : « يا بنيّة ! لا تبكي فإنّ اللّه مانع أباك ، ما نالت منّي قريش شيئا أكرهه حتّى مات أبو طالب » . وفي لفظ : « ما زالت قريش كاعّين - أي : جبناء - حتّى مات أبو طالب » . وفي لفظ : « ما زالت قريش كاعّة حتّى مات أبو طالب » « 2 » . الكلم الطيّب : أخرج تمام الرازي « 3 » في فوائده ، بإسناده عن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وامّي وعمّي أبي طالب وأخ لي كان في الجاهليّة » « 4 » .

--> ( 1 ) - دلائل النبوّة [ 1 / 209 و 212 ] . ( 2 ) - تاريخ الأمم والملوك 2 : 229 [ 2 / 344 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 1 : 284 [ مختصر تاريخ دمشق 29 / 33 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 2 : 622 [ 2 / 679 ، ح 4243 ] ؛ البداية والنهاية 3 : 122 و 134 [ 3 / 106 و 151 ] ؛ صفة الصفوة لابن الجوزي 1 : 21 [ 1 / 66 و 105 ، رقم 1 ] . ( 3 ) - [ تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرازي البجلي ، المتوفّى 414 ] . ( 4 ) - ذخائر العقبى : 7 ؛ تاريخ اليعقوبي 2 : 26 [ 2 / 35 ] .